الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٢مسألة: هي على أثر ما عن الصبحي: على واجد الحية وأشباهها قتلها، فإن لم يقتلها، وقال: لا أقتلها إلّا بأجر؛ فعلى من يقدر على أجر المثل من أعمى وغيره؛ لأنّه من الطاعة، وعندي أنّه يختلف في لزوم ما زاد على أجرة المثل، وأخاف ألّا يحل أخذ الأجرة لمن قدر على قتلها؛ لأنهّا من فروض الكفاية، وألزم ذلك إذا لم يكن غيره يقدر على ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: فيمن يرى الأمحاة، وهو الغول يأكل طير الصفصوف، أو العقارب تأكل الجراد عند غشيانه(1) الحروث، أيقتلا؟ قال: يقتل الغول والأفاعي، والعقارب، من المؤذيات للأجسام، والجراد، والصفصوف مفسدات للحروث، داخلان في زمرة المؤذيات، بل الأصناف الأولى أشد ضررا على الأنفس، والقاتل لهن وما أشبهن حال كونهن مشتغلات بأكل مثل ما ذكرته من الطير والدواب لا يكون اعتقاده ونيته ناصرا لتلك الأصناف من المؤذيات؛ بل تكون نيته قتل المؤذيات الداخلات في معنى الرواية النبوية؛ لقوله - عليه السلام - حيث قال: «اقتلوا كل مؤذ»(2)، والأجناس التي ذكرتها وإن كنّ داخلات في هذا المعنى؛ فلابد من النظر ممّن ظفر بما هو أضر منهن وأشر. ومن معنى آخر: إنّ الجراد والصفاصف من المقتاتات المطلوبات للطعام؛ وعلى هذا فغير خارجان من الأصناف المنتفع بها، كخروج الأصناف الأخرى بالكلية من الأصناف المنتفع بها، إلّا على النذور في بعض الأمور المستخرجة من أسرار تطيب الأجسام؛ فذلك شيء لا تجري عليه أحكام الانتفاع عموما بل في