الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٨الدواب بفساد دوابهم في الجنانير والقنصان. وإن مرّ رجل بجمله يقوده، ففرق أو زرع لقمة؛ فعليه ضمان ذلك، ولا حبس عليه إلّا أن يكون هو أمكنه. وإن كان يسوقه ففرق اللقمة (خ: لقمة)؛ فعليه الضمان لما أكل البعير أو الدابة بفمها؛ لأنّه كان راعيا لها، ولم يحفظ فاها، وليس عليه حبس. /234/ وإن كان جمله هائجا، وقد عرف بأكله للجمال فساقه فأكل جملا؛ ضمن صاحبه، ولا حبس عليه؛ فإن نظره خلف حمار، فأكل ما قدّامه؛ ضمن صاحبه؛ لأنّه قد علم ذلك أنّه من فعله، ولا حبس عليه؛ وإن لم يكن علم أنّ جمله يقتل الجمال، وهو هائج، فأطلقه عمدا على فحل قوم في إبلهم؛ فعليه الضمان، ولا حبس عليه؛ فإن أطلقه في كلإ، فلقي فحلا فقتله؛ فلا ضمان عليه ولا حبس، إلّا أن يكون قد تقدّم عليه في ذلك؛ فعليه الضمان، ولا حبس عليه.
ومن غيره: ووجدت في نسخة: وأخبرني سعيد بن محرز عن موسى بن علي: أنّه دعا رجلا ببيّنة على حمار قتل، أو عقر حمارا له، فدعا صاحب المقتول، أو المعقور بالبينة أنّ الحمار الذي عقر (خ: قتل) حماره كان يعقر الحمير، أو يقتلها من قبل.
قال محمد بن المسبح: ينبغي أنّه كان يعقرها، وصاحبه يعلم ذلك.
ومنه: وإن كان كبش أو تيس يعرفان بنطح البشر، تقدم على أربابهما، فإن أصابا شيئا؛ ضمن أربابهما؛ وإن كان ذلك ينسف البشر؛ تقدم عليهم، فإن نسف صبيا أو رجلا؛ ضمن ما أصاب؛ ومن تقدم عليه في هذه الأشياء، ثم فعل عامدا لتركه؛ وجب عليه الحبس مع ضمانه.
مسألة: قال أبو سعيد: في الدابة المعروفة بالنطاح أو العقر إذا أصابتا أحدا؛ فمعي أنّه في بعض القول: إنّ على ربها الضمان؛ وقال من قال: لا ضمان