الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤١وغيره»(1)، وهذا كلّه يخرج على الإجماع، فإن باعها، وأخبر(2) أنّها جلّالة؛ لم يجز بيعها /237/ من طريق التحريم.
(رجع) مسألة: قال أبو سعيد: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «في الجلّالة من الدواب: لا يجوز أن يحج عليها، ولا يحمل عليها المتاع، وهي التي طعامها الحرام من النجاسات، لا تخلط عليها غيرها»(3).
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وعن رجل معه حمار قد أكل (خ: أكال)، وقد تقدّم عليه فيه، فوقع على صبي، أو صبية فعقره أو قتله، فإذا صح بشاهدي عدل أنّ حمار هذا، أو جمل هذا أكل كما وصفت، فأطلقه بعد التقدمة عليه في وثاقه؛ فهو ضامن لما أصاب حماره، وعليه دية من قتل حماره.
قلت له: فإن كان حاكما لم يتقدم عليه، وإنّما تقدم عليه غيره، أكلُّ ذلك سواء؟
مسألة: ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا تقدم عليه الحاكم، أو قام عليه بذلك أحد، وأشهد عليه؛ كان ذلك عليه.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه بلفظ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا، وَلَا يُشْرَبَ لَبَنُهَا، وَلَا يُحْمَلَ عَلَيْهَا إِلَّا الْأُدُمَ، وَلَا يُذَكِّيَهَا النَّاسُ حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، كتاب الأشربة وغيرها، رقم: 4753. والبيهقي في الكبرى بلفظ قريب منه، كتاب الضحايا، رقم: 19480.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وأجبر.
(3) أخرجه بلفظ قريب موقوفا على ابن عمر كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، رقم: 8711؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأطعمة، رقم: 24607.