قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٢

ومنه: وقلت: أرأيت إن لم يكن قد قدم عليه فيه؟ فلا أرى عليه فيه ضمانا، إلّا بعد التقدمة عليه.

مسألة من غير الكتاب، والزيادة المضافة إليه: ومن له حمار معروف بعقر الدواب، فأطلقه في موضع فيه دواب فعقر فيهن؛ فعليه الضمان، ولو لم يتقدم عليه في ذلك. ومن اتهم دابة لإنسان؛ فلا يحكم له إلّا بالصحة، وليس على الدواب تهمة؛ فإن طلب يمين صاحب الدابة؛ حلف ما يعلم أن دابته أفسدت عليه، وإن ردّ اليمين إلى صاحب الزرع؛ حلف لقد أفسدت هذه الدابة على زرعي، ويحبس في سبب الفساد خادم صاحب الدابة؛ /238/ لأنّه ضيع الدواب، وتحبس المرأة في بيتها، ويتعاهد بطعامها وصلاحها؛ ويحبس قيم اليتيم، أو غلامه بفساد دوابه، وإن كان اليتيم مراهقا؛ حبس في غير السجن، في مسجد، أو طريق، وأخذ به وليه.

مسألة: وقيل: في رجل حمل عليه ثور، أو جمل، أو غير ذلك من الدواب، في الحرث من أموال الناس، أو من أموال أهل الدواب، أو في غير الحرث، فيحمل عليه فيخاف أن يقتله أو يعقره أو يأكله؛ إنّ له أن يدفع جميع ذلك بما قدر عليه ممّا دفع به عنه من سيف أو مدية، أو غير ذلك، ويدفعه عنه؛ فإن قتله؛ فلا ضمان عليه إذا خاف على نفسه. وأمّا إذا خافه على ماله؛ فقد قال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه في ذلك.

ومن رقعة: وعن دابة مثل: ثور أو غيره حمل علي، فأراد أن ينطحني، هل لي ضربه في ذلك الوقت؟ قال: جائز.

(رجع إلى الكتاب). مسألة: وسئل أبو سعيد عن الدواب مثل البقر، والحمير، إذا جمحت على بعضها بعض، فلم يقدر أحد أن يدنو إليهن مخافة أن

١٧٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.