قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٥

(رجع) ومنه: قال: وقال أبو صالح: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «البئر جبار، والمعدن جبار، والعجماء /241/ جبار، وفي الركاز الخمس»(1)، والجبار الهدر.

قال أبو معاوية: إنّما هذا إذا كان فيما يملك الرجل. وأمّا من حفر بئرا في طريق المسلمين؛ فهو ضامن لما تلف فيها، وأمّا ما كان في ملكه؛ فهو جبار.

ومن غيره: قال: نعم، ما أحدث في ملكه، أو في موات من الأرض في غير طريق المسلمين، بئرا أو معدنا، أو غير ذلك؛ فهو جبار، ولا ضمان عليه فيما تلف فيه. وأمّا ما أحدث في ملك غيره بغير رأي أربابه، أو في طريق المسلمين؛ فهو ضامن لذلك؛ لما أتلف من طريق المسلمين، ولأصحاب المال أن يلحقوا في ذلك.

مسألة: وقال أبو سعيد: في السنور إذا كان يضر في المنازل، ولا يعرف له رب؛ فعندي أنّه قيل: إنّه يعقر بما يؤمن كفاية مضرته بذلك، ولايعجبني كسره لقوائمه (خ: كسر قوائمه)، فإن انتهى وإلّا عاد عقر حتى يؤمن ضرره؛ فإن لم يؤمن ضرره، ولم يقدر له؛ جاز قتله عندي. وإن احتمل أن يكون لهذا السنور ربّ؛ اجتهد في السؤال، والبحث عنه حتى يحتج عليه، فإن كفاه وإلّا عقر، وإن لم يقدر له على ربّ؛ فقد مضى القول.

قلت له: وكذلك الغنم، والبقر، والإبل، وسائر الدواب إذا ضرت يجوز عقرها؟ قال: قد قيل: إنّ الضواري من الدواب، والأنعام، تعقر بعد أن يحتج

(1) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1499؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2498؛ وأحمد، رقم: 7120.

١٧٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.