الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٦على أربابها ثلاث مرات، فإن كفوها وإلّا عقرت، ولم أعلم أنّهم قالوا بقتلها إلّا أن تموت /242/ من ذلك العقر؛ فلا غرم عليها.
قلت له: فالدجاج الضواري؛ قال: يرمى بالحجارة والنبل. قال: إن كان يحتمل أن لا يقتله ورجا عقره، وإن لم يحتمل ذلك؛ لم يجز، وعقرها كما أمر المسلمون، ولا تكسر أجنحته ولا قوائمه، وكان معنى قوله: إن رمي بالجندل ممّا يقتله، وكذلك النبل.
مسألة: ومن كان له جمل أكول، فأدخله السوق، أو جعله في طريق المسلمين؛ فإنّه يضمن حتى يحصره في داره، وكان أبو عبيدة يرى أنّه ليس على قائد الدابة ما أصابت برجلها، ولا على الراكب. وروي عن علي: إذا قال صاحب الدابة: "الطريق"؛ فاسمع، فلا ضمان عليه.
مسألة: ومن وطئ برجله على أفعى أو عقرب أو دبية، فنتر رجله فسقطت على رجل فلدغته فمات؛ فديته على عاقلة هذا الذي نترها، وهو من الخطأ، ولا يرثه إن كان من ورثته؛ لأنّ هذا من فعل يده، وإذا كان شيء من فعل يده؛ لم يرثه.
مسألة: ومن ضرب دابته ضربة، فركضت رجلا فقتلته؛ فإن أصابته برجلها؛ فلا دية عليه، وإن أصابته برأسها، أو بمقدمها؛ فعليه الدية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
فصل من كتاب المصنف: قيل: كان في دار نصر بن الحجاج عقارب إذا لسعت قتلت، فدت ضيف لهم إلى أهل الدار، فضربته عقرب على مذاكيره، فمات، فقال مقرب بن نصر شعرا: