قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٧

داري(1) إذا نام سكانها … تقيم الحدود بها العقرب

إذا غفل الناس عن دينهم … فإن عقاربنا تضرب

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: فيمن ادّعى على أحد أنّه قتل سنوره أو كلبه، فأقر أنّه قتله دفعا لضره؛ لم تقبل دعواه وعليه القيمة. وقيل: لا شيء عليه؛ لأنّها من السباع، ولا قيمة لها؛ وإن صح أنّه لما أجازه له؛ فلا غرم فيه. وقيل: بالقيمة /243/ على حال.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد ?: وكل دابة معروفة بالأكل والنطح والركض، فأطلقها صاحبها عمدا، وهي معروفة بذلك؛ فهو ضامن، من نطح، أو ركض، أو أكل؛ وإن عرفت، ولم يربطها وأطلقها بعد الحجة؛ فهو ضامن؛ وإن أطلقها عمدا بعد الحجة؛ فعليه القود؛ وإن لم يجز منها شيء إلّا أنّها معروفة بذلك؛ فلا قود عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي دابة قُتلت بمحلة أناسا، ولم يعرف قاتلها، ما يجب على أهلها بالشرع لصاحب الدابة، أفتنا رحمك الله؟ قال: لا أعلم أنّه يجب عليهم في الحكم شيء يلزمهم له، وفي الأثر عن المسلمين ما يدلّ على أنّه لا شيء له، إلّا أن يصح على أحد من الناس أنّه قتلها بنفسه أو بغيره، ممّا به يؤخذ في الغرم؛ فالحجة عليه حتى يصح له ما يخرجه بالحق من ضمانها، وإلّا فلا غرم له فيها على أهل المحلة؛ لأنّها لا قسامة فيها. فإن ادّعى هو على أحد من الناس؛ فالحكم بينهما، وأي شيء وجب على من يدّعي عليه من غرم لإقرار، أو قيام حجة، من بينة عادلة مع الإنكار، أو اليمين على عدمها؛ فعليه في

(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: وداري: حتى يصحّ الوزن: فعولن فعولن … : المتقارب.

١٧٬٩٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.