الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٨الحكم أن يؤديه إليه، والقول في دعواه على ما زاد على الواحد، كالقول فيه ولا فرق.
قلت له: وإذا هجم على أحد شيء من الدواب المملوكة، وخافها على نفسه أن تهلكه، ولم يقدر على الفرار منها، ولا على دفعها إلّا بقتلها، هل له ذلك؟ قال: نعم، وعليه ضمانها. وقيل: لا ضمان عليه. /244/
قلت له: ويكون القول فيما يدّعيه من هجومها عليه قوله في الحكم؛ قال: لا؛ لأنّها دعوى، ولا تقبل في الحكم حتى يصح(1) له بغيره ما يبرئه من ضمانها، على قول من لا يلزمه الضمان لربها معه، وعلى قول من يلزمه الضمان بقتلها على حال إذا صحّ؛ فهو عليه، وسواء صح له ما يدعيه، أو لا؛ فلا فرق.
قلت له: فإن لزمه الضمان، واختلفا في القيمة فلم تقم بها حجة، أيكون القول فيها قول ربّها أم لا؟ قال: فالقول فيها قول الجاني عليها؛ لأنّه الغارم لها، وعليه اليمين لربها إن طالبه بها.
قلت له: وفي موضع ما يختلف في ضمانه لها، هل يجوز له أن يمتنع من قيمتها؟ قال: نعم، على قول من يقول: إنّه لا شيء عليه في موضع جواز العمل له به، حتى يحكم عليه من يلزمه من المسلمين حكمه، وإن كان معه أنّه عليه؛ لم يجز له ذلك.
قلت له: ويجوز لربها في هذا الموضع أن يحكم لنفسه على قاتلها في موضع ما تقوم له الحجة عليه، أو لا، فيأخذها من ماله منتصرا على قول من يلزمه غرمها أم لا؟ قال: لا يجوز له إلّا عن حكم جائز من حاكم، يجوز على خصمه في
(1) ث: لا يصح.