الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٩ذلك حكمه، وبعده فيجوز له أخذها في موضع جواز العمل له بهذا الرأي، لا على حال؛ فإنّها لا تحل له في موضع ما لا يجوز له العمل به.
قلت له: وبعد الحكم له بها عليه كذلك بالحق في موضع ما يجوز له العمل به، أله أن يأخذها /245/ سرا من ماله إذا أنكره من بعد، ولم يقدر عليه بغير ذلك؟ قال: نعم على ما عندي فيه، ولا يبين لي إلّا ذلك.
قلت له: ويكون عندك كأنّه بمعنى المتفق عليه في جواز أخذها له من ماله؛ قال: هكذا عندي فيه فينظر في ذلك.
مسألة: الزاملي: وفي ثور نطح رجلا فمات، أيلزم صاحب الثور الأرش أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إنّ الجناية من الدواب هدر، إلاّ أن تكون معروفة بالبطش، فتقدم على صاحبها بالمنع لها، فأطلقها بعد التقدمة؛ ضمن ما أصابت من نفس أو مال، فهذا في الحكم؛ وأمّا فيما بينه وبين الله، فإذا عرفها بذلك ثم أطلقها؛ فنرجو أن يلزمه الضمان إذا أصابت نفسا أو مالا. وكذلك إن كان لها سائق، أو قائد، أو راكب، فأصابت بمقدمها؛ فقد سمعنا أنّه يلزمه الضمان، وأمّا تناكر الورثة وصاحب الثور؛ فالبينة عندي على ورثة المنطوح، أنّ الثور معروف بذلك من قبل، وأطلقه بعد العلم به، وعلى صاحب الثور اليمين، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: والثور الناطح، والفرس الآكل، والحمار، والجمل، إذا كن يعرفن بذلك؛ قدم الوالي عليهم بحفظهن، فضيعهن فأصبن؛ لزمهم أرش ما أصبن؛ وإن كانوا قد حفظوهن بمثل ما يحفظن به، ثم أطلقن فأصبن؛ فلا أرش عليهم، فإن حفظهن حفظا في تضييع، كمثل: حبل رثّ