الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥٦بالحجارة حتى يموت. وقول: يكون عليه ما على الزاني من الجلد، إن كان بكرا أو الرجم إن كان محصنا، والله أعلم. وكلّه من قول المسلمين، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري ?: امرأة ادعت على رجل، أنّه وطئ حمارتها بفرجه، وأنّها رأته بعينها؛ إنّ /252/ في استعمال هذه الدابة اختلافا؛ قول: يجوز. وقول: لا يجوز وتذبح. فعلى قول من يجوز استعمالها؛ فأمره إلى الله، وليس لها عليه دعوى؛ وعلى قول من لا يجوز استعمالها؛ فلها عليه الدعوى، فإن صح عليه وأقر غرمها، وإن لم يصح؛ فلها عليه اليمين أنّها ليس لها عليه حق من قبل ما ادّعت أنّه وطئ حمارتها بفرجه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: من مسألة له طويلة، أخذت المعنى منها، لا اللفظ بعينه: وإن كان الناكح للبهيمة لم يصح فعله ذلك بها عند حكام المسلمين، ولا صحّ ذلك عند ربها؛ فليتب من ذلك ويستغفر ربه، ولا ضمان عليه عندي، إلّا أن يفعل فيها فعلا، أو يحدث فيها حدثا يلزمه فيه الضمان لربها، ويستعملها بقدر ما يلزمه في ذلك الضمان لربها؛ فحينئذ يكون عليه بقدر ما لزمه لربها، وهي حلال لربها؛ إذ هو غير عالم بذلك، وليس عليه أن يبين أنّه فعل بها كذا وكذا؛ لأنّه مال، وإنّما ذلك في الأنفس خاصة في العقر والدماء، إذا أراد الخلاص منها، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: ومختلف فيمن نكح بهيمة؛ قال قوم: إذا كان بكرا جلد، وإن كان محصنا، هدف به من فوق جبل. وقيل: عليه ما على الزاني من الحد إن كان بكرا، وإن كان محصنا؛ رجم. والشاة قال بعض: تذبح وتدفن. وقال /253/ بعض: لا بأس بها. وقال بعض: اقتل ناكح البهيمة، ويقتله الحاكم، فإن قتله من وجده يجامع البهيمة؛ فلا قود عليه، وعليه الدية. فإن قال