الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥٩الباب الحادي والثلاثون في الحدث في الدواب المؤذيات وغير المؤذيات وأحداثها، وفيما يجوز قتله من الكلاب أيضا والسنانير
ومن كتاب بيان الشرع: وفي رجل له حمار أو جمل كبر سنه، أو لم يكبر إلّا أنّه رقّ وصار في حد السقوط؛ فلا يحمل ولا ينتفع به صاحبه، ويضر بالناس أو يضر بأحد إن ساقه، لم يستق ولم يمش. قلت: فما يلزم صاحبه في أمره، ومضرته على الناس، وإن بقي ساقطا في موضع الجوع والعطش، قلت: هل على صاحبه أن يتعاهده يطعمه، ويسقيه؟ فعلى ما وصفت: فما أحدثت هذه الدابة من حدث، يلزم من حدث الدواب؛ فعلى ربّها غرم ذلك، وعليه القيام بها، ولا يجوز له تضييعها لموضع سقطها؛ وكلّما أسقطت كان أوجب حفظها عليه، وإذا صار إلى حد لا ينفع، ولا يكون ذبحه إضاعة له، ولا يرجى نفعه؛ فذبحه جائز، وذبحه على هذه الصفة عندي أولى من تركه؛ لأنّه إنّما يريد السلامة من أمره.
مسألة من كتاب المصنف: ومن قطع أذني دابته، أو ضربها ضربا شديدا، أو قطع أذن كلب وأطعمها إيّاه؛ فلا أرى أن يمثل بشيء من خلق الله، ومن فعل ذلك، فليستغفر ربّه، ويتوب إليه.
(رجع) مسألة: وسئل عمّن مثّل بدابته، بقطع أذن، أو ذنب، أو رجل، أو ما يخرج مثله، ما توبته من ذلك؟ قال: معي أنّ عليه التوبة والاستغفار، ولا يبين لي عليه ضمان في شيء من ملكه.
قلت: فهل يسعه أكل ما مثل به من الأنعام؟ قال: معي أنّه يسعه ذلك، وعليه التوبة /256/ من فعله ما لا يسعه.