قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦١

وقلت: ما تقول إذا دخلا منزلا لرجل، فأكلا طعامه، أو حمامه، فيقتلهما، ولم يعرف هو لمن هما، ما يلزمه في ذلك؟ فأمّا الكلب؛ فلا ضمان عليه فيه، إلّا أن يكون كلب راع، أو كلب صيد؛ فعلى أهله قيمة ما أكل من طعامه، وعليه رد قيمة الكلب إلى أهله، وكذلك السنور على أهله قيمة ما أكل السنور من طعام الناس، وعلى من قتله ردّ قيمته، وهذا إذا قتلهما من بعد الأكل؛ وإن كانا أرادا أن يأكلا طعاما، فمنعهما من ذلك بالضرب والرمي؛ فلا ضمان عليه.

مسألة: وقيل: إنّ المؤذي يقتل حيث ما يوجد مثل: الحية، والعقرب، والدبي، وكل مؤذ يقتله من وجده في منزله، أو منزل غيره بغير رأي صاحب المنزل، فكيفما قدر عليه قتل.

مسألة: وحفظت أنا عنه: في السنور يأتي إلى بيت قوم لا يعرفون لمن ذلك السنور، هل لهم أن يؤوونها، ويطعمونها ليتثبت معهم لمنافعهم؟ فقال: إذا لم يعلموا لمن هي؛ جاز لهم ذلك، ونقول في ذلك: فلا أن يمسكوها عن الذهوب، ولا يدعونها لأنفسهم فيحتج بعدهم.

قلت: فإن علموا أنّها لأحد من الناس، وكانوا يطعمونها، وفي قلوبهم /258/ المحبة لمنفعتهم من غير أن يستعملونها هم بشيء من ذلك؛ إن ذلك جائز لهم. قال: أرى أن لا يفعلوا ذلك فيما [ … ](1) من أمرهم ذلك؛ قال: ليس أرى عليهم في ذلك أجرة غرم.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: كلمة.

١٧٬٩٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.