الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٢مسألة: حدثنا محمد: قال ذكر الشيخ، أحسب هاشم بن غيلان: أنّه سألوا: أيجوز لنا أن نطعم الحمير، أو قال: الدواب الخبز؟ قال: أطعموا الخبز الفقراء، والدواب لها الحشيش والقضم.
ومن غيره: قال: وقد يوجد أنّ ذلك جائز أنّه قد فعله من فعله من المسلمين، أحسب أهل العلم.
مسألة: وعن سنور ألف منزل قوم لا يعرفون لمن هو، وأضرهم بأكل طعامهم وسنانيرهم وغير ذلك، ما يفعلون به؟ قال: يعجبني إن كان الحكم عليه أنّه مربوب لم يعرف، وأضر بأموال الناس، والفساد عليهم؛ عقر عقرا يمسكه عن ذلك؟
قيل له: فيأخذه فيعقره، كذلك فيمر به إلى موضع يأمن فيه أن لا يرجع إلى منزله، أم كيف يصنع فيه؟ قال: معي أنّه يخرجه من منزله إلى حيث يأمن منه الضرر على غيره.
قيل له: فإن عقره عقرا يأمن به من ضرره، فمات منه السنور، هل يضمن؟ قال: لا يبين لي في ذلك أنّه إذا فعل فيه ما هو مباح له، أنّه يضمن.
قيل له: فهل قيل له أن يقتله؟ قال: لا أعلم أنه قيل في السنور أنّه يقتل.
قيل له: فإن كان هذا كلب قد صار بهذه المنزلة من /259/ المغبرة؛ قال: معي أنّه يحتج على أربابه، فإن كفوه وإلّا قتله من بعد الحجة.
قيل له: فإن لم يعرف أربابه؛ قال: معي أنّه إذا صار له بحد القتل بعد الحجة، وأعدمت الحجة.