الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٣قيل: إذا لم يكن له أرباب يحتج عليهم. وقال في السنور: إذا كان من الوحشيات اللواتي لا أرباب لهن، أنّه يجوز له أن ينتفع به، ولا يضر الانتفاع به. وإن كان ممّن يُرب؛ لم يعتمد لقطعه عن أربابه.
مسألة من كتاب المصنف: وأمّا السنور فقيل: لا بأس ببيعه؛ لأنّه من الطوافين. وقيل أيضا: إنّ السنور ليس هو ملكا في الحقيقة، ولا يجوز قتله، ولا أخذه من ربّه بتعدّ منه. وقيل: من قطع من أذن السنور إلّا يضر؛ فلا يضره. وأجمع أهل العلم على أنّ اتخاذه مباح، ومن قتل سنورا؛ أعطى ربّه قيمته واستحله.
(رجع) مسألة: وقيل في كلب الراعي، وكلب القنص، وكلب الحماية أنّه لا يقتل كلب الراعي في رعايته، ولا الحامي في حمايته، وكذلك كلب القنص.
قلت: فإن أرسلن هؤلاء الكلاب على الناس، ولم يوزم بهن؛ جاز قتلهن.
قال غيره: وقال من قال: تقتل في حمايتهم ورعايتهم، وعلى كل حال، ومن فعل ذلك؛ جاز له ذلك.
ومن الكتاب: وقيل في الرجل: إذا ربط دابته بما يوثق به مثلها، أو سدّ عليها بابا، وأحرزها بما يحرز به مثلها، ثم انطلقت فأحدثت حدثا في ورز أو غيره؛ إنّه ليس عليه ضمان فيما بينه وبين الله. وأمّا في الحكم فإذا أكلت حرثا في الليل؛ فعليه الضمان إذا صحّ ذلك حتى يصح أنّه أحرزها مثلما يحرز به مثلها، ثم انطلقت بعد ذلك. وأمّا إذا كانت دابة فأحدثت حدثا مثل عقر، أو أكل من جمل أو ثور، أو حمار، فإذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثلها؛ فلا ضمان عليه في ذلك، فإن لم يوثقها؛ فعليه الضمان، وذلك إذا كانت قد عُرفت بذلك العقر والأكل، فإذا /260/ عُرفت بالأكل والعقر، فأحدثت حدثا من