قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٤

ذلك، فأمّا فيما بينه وبين الله فإذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثله؛ فلا ضمان عليه. وأمّا في الحكم فإذا صحّ أنّها كذلك؛ فعليه الغرم حتى يعلم أنّه كان قد أحرزها وأوثقها، وانطلقت من وثاقه.

مسألة: وممّا يوجد أنّه معروض على أبي عبد الله: وعن غنم وقعت في حرث قوم؛ قال: إن كانت ليلا؛ فالفساد على القوم غرمه، وعلى القوم حفظ الليل وهم ضامنون ما أكلت غنمهم؛ وإن كان نهارا؛ فهو سرح، وحفظ الحرث على أهله، وليس على أرباب الغنم شيء. رأي أبي عبيدة وضمام.

مسألة: وقيل في بعض الآثار: في قتل الكلاب أنّه لا يقتل شيء من الكلاب في الحِمى، ولا في المرعى؛ وقيل: يقتل الكلب حيث نفعت. وقيل: يقتل الكلب الأسود.

قيل لأبي سعيد: وهذا يخرج عندك في الكلاب المربوبة؛ قال: هكذا عندي.

قلت له: فما العلة في قول من قال: تقتل الكلاب، وهي أموال تتلف بلا عوض يرجع إلى أهلها؟ قال: إذا ثبت أنّها من السباع، وأن السباع مقتولة، ولو أنّ رجلا اتخذ سبعا ملكا؛ لم يكن في ذلك حجة.

قلت له: فما الحجة في قول من قال: يقتل الكلب الأسود دون غيره؟ قال: عندي لما ثبت فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أمر بقتله»(1).

ومنه: وإن كان شيء من الدواب من الخيل، والجمال، والحمير، والبقر قد /261/ عرف بقتل الدواب أو بعقرها؛ فإنّه يضمن ما قتلت وعقرت. وأخبرني بذلك سعيد بن (خ: عن) موسى بن علي ? أنّه دعا رجلا ببينة على حمار

(1) تقدم عزوه.

١٧٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.