الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٥قتل، أو عقر حمارا، فدعا صاحب المقتول أو المعقور بالبينة أنّ الحمار الذي عقر (خ: قتل) حماره كان يعقر الحمير، أو يقتلها من قبل.
قال محمد بن المسبح: ينبغي أنّه كان يعقرها، وصاحبه يعلم بذلك.
قال أبو سعيد: لا يحسن عندي أنّه يلزم الحجة بالضمان، بلا علم ولا صحة ببينة أنّه علم بذلك قبل الحدث الذي يضمن إيّاه؛ ومعي أنّه قد قيل: لا يلزمه الضمان في الحكم حتى يتقدم عليه، ولو صح أن دابته (ع: أفسدت) وعلم بذلك.
مسألة: وسألته عن إبل لرجل ترعى فأصابت رجلا فقتلته أو جرحته، أو دابة انفلتت ففعلت ذلك؛ قال: ليس عليك غرم ولا قصاص، إلّا أن تخرج دابتك، فتتركها.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن دابة لقوم، جمل أو غيره، وثب ليأكلني؛ قال: فليضربه بسيفه، فإن قتله؛ فلا بأس عليه، ولا يضمن.
مسألة: وقال في بعيرين أو دابتين مقرونتين، فطردهما رجل فخنق أحدهما صاحبه فقتله؛ فهو ضامن لذلك.
مسألة: ومن فقأ عين دابة، أو قطع أذنها؛ فعليه ربع ثمنها؛ وإن قطع يدها أو رجلها؛ ضمن ثمن الدابة بقيمتها، وصارت الدابة له.
ومن غيره: قال: وقد قيل: تُقوم الدابة صحيحة ومقطوعة، ثم يكون له الفضل ما بين القيمتين، والدابة لصاحبها؛ وقال من قال: /262/ في كل قائمة من القوائم ربع القيمة والدابة.
مسألة: وقيمة الكلب يوم قتله برأي العدول، ممّن يعرف يأخذ الصيد، وقيمة الكلاب في ذلك من عدولهم.