قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٠

الباب الثاني والثلاثون في إفساد الدواب في الزروع والحروث، وما يجوز من الفعل فيها إذا أضرت، ومن يلزمه ضمان ما أضرت صاحبها أو الراعي، والأحكام في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الأشياخ: عن أبي عبد الله: وذكرت في الذي أحببت من معرفة رأيي في إفساد الدواب، وكيف رأي في ذلك؛ فإذا وصل إليك الواصل بدابة، وقال: إنّها أفسدت عليه في ماله؛ لم تقبلها منه، ولا تدفعها إلى راع، ولكن تكون في يده، وترسل معه رسولا إلى ماله الذي يدّعي أنّها أفسدت عليه، فإن رأى فيه فسادا؛ أمرت الذي في يده الدابة أن يدعو صاحبها /265/ إليك ثم تنصفه منه، وتحبسه له، ولا يلزم له غرم هذا الفساد إلّاأن يصحّ بشاهدي عدل أنّ الدابة هي التي أفسدت هذا الفساد، أو يتفقاهما على شيء من رأي أنفسهما، وينزلا إلى أيمان بعضهما بعض في الفساد، فإذا صحّ الفساد بشاهدي عدل، أو بإقرار من صاحب الدابة أو يمين المدّعي؛ كان له عليه من الغرم ما يراه له العدول من ذلك، وذلك من بعد الحبس.

مسألة: وإذا شكا الناس فساد الدواب عليهم، أمر الوالي مناديا ينادي في الناس، لا يهملوا دوابهم إلّا براع يكون معهاحبلها في يده، فمن رجع منهم يهمل دابته بغير راع يكون معها بعد التقدمة؛ حبسه، وإن لم تفسد على أحد. وقيل عن الوضاح بن عقبة: ينادي في الناس، ويتقدم عليهم أن يحفظوا دوابهم، ثم من بعد ذلك يحكم بينهم فيها.

١٧٬٩٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.