قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧١

مسألة: وجدت في الأثر أنّه ما كان من أكل ثمرة قد أدركت؛ نظر في مثل ذلك فعرف، ثم ألزمت الغرامة أهل الفساد، وما كان ممّا يرجع من الزرع على حاله مثل: البقل، والقت؛ كان غرامته بمنزلة العلف، وإن كان ممّا لا يرجع إلى حاله، ولا تدرك له ثمرة، مثل: الفحل إذا قطع لم يرجع؛ قُوم على قدر بيعه، والله أعلم.

مسألة: ومن وجد دابته قتيلة في بيت قوم؛ فليس على ربّ البيت غير اليمين ما قتلها؛ وإن وجدها في حرثهم؛ فلا غرم عليهم إلّاأن يصحّ أنهّم قتلوها، ويطلب أيمانهم، فإن نكلوا؛ غرموا.

مسألة من /266/ تأليف محمد بن المسبح: والذي معنا في أهل الفساد بعمان، أنّه إذا أحدثت الشاة فجيء بها من المزرع دفعت إلى الراعي، وقيل لمن جاء بها: اذهب إيت بصاحبها، فإن جاء بصاحبها؛ نظر في أمره وحجته، فإن لم يج بصاحبها؛ ردت إليه، وأخذ بأمرها أن يأخذها، فإن قال صاحبها: إن زرع هذا بين منازلنا لا حضار عليه ولا جدار؛ قلنا له: أحضرنا على ذلك شاهدين نرضاهما، فإن أحضر على ذلك؛ لم أر أن يحبس له على فساد زرعه إلا ما أفسدت عليه ليلا، فإن شهد شاهدان أن على حرثه جدارا أو حضارا؛ لم يمنع قروء الشاة ولا شكالها على خطو الجدار، ولا عن دخول الحضار، لم أحتسب (خ: أحسبه له؛ وإن لم يحضر هذا، ولا هذا؛ كانت العقوبة أولى به. وإن جاء بدابة إلى الراعي، ثم قلت له: ايت صاحبها، فإن جاء بصاحبها، فإن استأهل العقوبة؛ أمرت الذي جاء بها يدفع إلى هذا دابته برأيه، ولم أر أنا دفعها؛ لأني لا أعلم أنّها له، وإنما أقلد ذلك الذي جاء بها؛ لأنّه ضامن لها.

١٧٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.