قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٣

/268/(1) والقتوت التي ترجع؛ فقيمتها قيمة علف، وما كانت مثل الفجل الذي إذا قطع لم يرجع؛ قُوم على قدر بيعه.

ومنه: وإذا ادّعى صاحب الدواب في الفساد إلى أن يعطي الغرامة، ولا يلزمه عقوبة؛ فذلك إلى الذي أكل زرعه؛ لأنّ الغرامة لابد منها، والحبس عقوبة للحاكم، ولا يحلّ له أن يأخذ منه صاحب الزرع غرامة إلّاأن يقر صاحب الفساد أنّ دابته هي التي أفسدت، ولا يسع صاحب الزرع أن يأخذ الغرامة إلّاأن يكون قد رأى دواب المفسد هي التي أكلت، أو يقر صاحب الدواب أنّها هي التي أفسدت عليه؛ وإن كانت الدابة في زرعه، وأراد أخذها فلم يقدر عليها، فاتهم دابة لأحد فليس على الدواب تهمة. فإن طلب يمين صاحب الدابة؛ حلف ما يعلم أنّ دابته أفسدت هذه الدابة عليّ في زرعي، وحبس له؛ وأمّا إن قال: أنا أحلف أنّ دابة هذا أفسدت علي في زرعي، يدعو نفسه إلى اليمين من غير صاحب الدابة إليه اليمين؛ فليس له ذلك، وإنّما اليمين على الذي أفسدت دابته إلّاأن يردّ اليمين إلى صاحب الزرع.

مسألة: ومنه: وإن صارت الدابة إلى الراعي، فلم يعرف أهلها؛ جبر الذي جاء بها أن يأخذها، وإن لم يعرف الذي جاء بها؛ شدا بها حتى يأتي آت بعلامتها، فإن لم يوجد لها أهل، ولم يجي أحد بعلامتها؛ قيل للراعي: شأنك، وشأنّها إن /269/ كانت من الغنم، وإن كانت من الإبل، وذهب بها إلى خارج البلد، فأرغدها في كلإ البرية، وعند موردها، وإن كانت من البقر؛ أطلقها وأشهد عليها وسيّبها؛ وإن كانت من الحمر الأهلية؛ سيبها وأشهد عليها أيضا؛ وإن

(1) وقع خطأ في الترقيم، فرقم الصفحة بـ: 298 بدلا من 268.

١٧٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.