الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٤كانت من الحمر البادية؛ أطلقها خارجا من البلد، وإن كان الفساد من الدجاج؛ أمر أهله بكفه عنهم، فإن لم يكفوه عنهم؛ أذن لصاحب الزرع أن يأخذه، وحبس على ذلك صاحبه، وإن كان من الطير الأهلي؛ قيل لصاحبه: كفه عنهم، فإن لم يكفه عنهم؛ قيل لصاحب الزرع: شف زرعك، وارم عنه فما أصبت؛ فلا غرم عليك فيه، ولا تشبك له لأخذه، فإن شبكت له، فأخذته؛ قصصت الجناح، وأعطيته صاحبه، وذلك أن الطير له ما حمل في حواصله؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل:68،69]، فأباح لها، وإنّما وموجود أنّ النحل أكلها البر؛ فلذلك لم أرى على صاحب الطير حبسا؛ ولحديث عمر ? إذ قال: لو أنّ ابن آدم أحسن التوكل لغدا مثل الطير، تغدوا خماصا، وتأوي بطانا.
مسألة: ومنه: قال: ويحبس في سبب الفساد خادم صاحب الفساد؛ لأنّه يضيع الدواب. وقال: تحبس المرأة في بيتها، ويتعاهد منها لوقت طعامها وصلاتها، ويحبس قيّم اليتيم أو غلامه بفساد دوابه، وإن كان الغلام / /(1) عاقلا مراهقا؛ حبس في غير الحبس: في مسجد أو طريق، وأخذ به وليه، يقال له: إن شئت كف دابتك وإلّا حبسناك، وإن كان الفساد من الكلاب، صوائد أو حوارس؛ قدم على أهلها فيها، فإن كفوها وإلّا حبسوا عليها، فإن لم يكفوها؛ قتلت، وما سوى هذين النوعين من الصيد والحرس يقتل، ولا حق لأهله.
(1) تمام الصفحة هنا، ولم ترقم.