قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٥

مسألة: ومن كتاب من أبي عبد الله إلى محمد بن عشيرة: وإذا وصل إليك واصل بدابة، وادعى أنّها أفسدت عليه أن ترسل معه رسولا يقف(1) معه على زراعته وماله، فإن رأى فيه فسادا؛ حبس له صاحب الدابة، ولا نكلفهم على ذلك بينة، وتأمره أيضا أن ينادي يوم الجمعة في المسجد بالتقدمة على الناس، ولا يهملوا دوابهم إلّابراع يكون معها، ويكون حبلها في يده، فمن رجع يهمل دابته بعد تقدمته عليهم (خ: عليه)؛ حبسه إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: أبو عبد الله: إن كتابا وصل من أهل القطارة يذكرون أن واليك عليها أقام رجلا راعيا في البلاد للدواب التي تفسد على الناس، وأنه يعرف بالسرق، ويأخذ الكري من غير أن يرعاها، ولا أرى أن يقام لها رجلا لرعية الدواب، ولكن يكتب عليه أن يصرف عنهم هذا الرجل، ولا يقيمه ولا غيره.

مسألة: ومنه: وقيل: كان في زمان عبد الملك بن حميد، والمهنا يولي على أهل(2) الدواب واليا يتولى الإنصاف بينهم، يصير الناس إليه في ذلك، ويعطي من عند الإمام في كل شهر خمسة دراهم، فأما إقامة رجل لذلك، ويكلف الناس جعلا؛ فلا نعرفه من قول أحد من المسلمين، ولو كانت الرعية واحبة(3) وحبس الدواب عن (خ: بين) أهلها صوابا؛ لم يكن للراعي في كل دابة إلا بقدر ما

(1) ث: لا يقف.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: واحية.

١٧٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.