قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٦

يرعاها به؛ وقد رأينا من يرعى الشاة في كل شهربدانق، وهؤلاء يكلفون في كل يوم دانقا، ولم أجد أحدا قال ذلك، ولا يرضى به.

مسألة: ومنه: وعلى الحاكم إذا رفع إليه رافع دابة لا يقبلها منه، ولا يأمر من يقبضها، ولكن يأمره أن يدعو صاحب الدابة إليه، ثم يحكم بينهما، وإن لم يج بصاحبها؛ ردت عليه، وإنما يلزم أصحاب الدواب ما أفسدت إذا صح بشاهدي عدل.

مسألة: ومنه: وعن محمد بن محبوب ?: إذا رأى في الزرع أثر الأكل، فقال صاحب الحرث: دابة فلان أكلت حرثي؛ حبس صاحبها حتى يقر أن دابته أكلت ذلك الحرث، أو يعفو / /(1) عنه، أو يرى الحاكم أنّه قد بلغ حبس مثله؛ قال: وأقول: إن الناس في هذا مختلفون، فمنهم من لا يريد الفساد على الناس، ومنهم من لا يبالي ما أكلت دابته، ويفرح بذلك، ويطلق دابته لذلك؛ فحبس هؤلاء أكثر من حبس الآخرين، ولا يستويان في العقوبة.

مسألة: ومنه: قيل: كتب الإمام المهنا إلى والي إزكي: بلغني أن شاة لأبي علي وقعت في زرع، فأمرت بها ترعى، ولا تسلم حتى تحبس بعضهم؛ فالحبس ليس بفريضة مفروضة، بل يسع العفو عن مثل هؤلاء، ولا نرى على الغلام حبسا، ولا على والديه، فأطلق لهم شاتهم، وله الغرم إذا صح الفساد.

مسألة: ومنه: أبو عبد الله: ويحبس الذين يعرفون بكثرة الفساد، وإهمال دوابهم من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام، ومن كان لا يعرف بالفساد، وإنما تكون منه الزلة؛ فذلك تحبسه يوما أو يومين.

(1) تمام الصفحة هنا، ولم ترقم.

١٧٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.