قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٧

مسألة: ومنه: قيل: أفسدت ناقة للبراء بن عازب الأنصاري على أهل المدينة في حائط لهم، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «على أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل، وعلى أهل الحرث حفظ حرثهم بالنهار»(1).

مسألة: ومنه: قال الشافعي: ما تتلفه البهائم من الزرع ليلا؛ مضمون على ملاكها، واحتج بالرواية. وقال

أبو حنيفة: لا ضمان عليهم.

أبو عبد الله قال: يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «على أهل الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار، وعلى أهل الدواب /270/ حفظ دوابهم بالليل»(2).

قال محمد بن المسبح: هو كما وصف، ولكن تواصلت الأخبار منذ أوّل الدولة أن أهل عمان تراضوا بكف الدواب عن حراثتهم فيما بينهم؛ لأن حراثاتهم وأموالهم بين منازلهم؛ فأرى أن يكف الناس دوابهم بذلك.

قال أبو سعيد: وقول: الرواية خاصة في المدينة؛ لأن زراعتها خارجة منها، فما خرج مخرجها من المدن والقرى؛ فهي مثلها، وما كان حيث لا يؤمن على الحروث من الدواب، مثل عامة قرى عمان؛ حسن الاختلاف في الضمان له.

مسألة: ومنه: فيمن أطلق شاته في الحارة، فدخلت منزلا فأكلت منه؛ قال: على صاحبها ضمان ما أكلته. وعن أبي سليمان هداد أنّه لا ضمان عليه حتى

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3570؛ وأحمد، رقم: 18606؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب السرقة، رقم: 17289.

(2) تقدم عزوه.

١٧٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.