الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٨تكون من الضواري، ويقدم على صاحبها، ثم يكون عليه ضمان ما أكلته بعد التقدمة والضراوة. انقضى الذي من المصنف.
مسألة عن أبي الحواري: إنّ الحمير لها أهل حتى يعلم أنّها ليس لها أهل، وعلى الرجل الخلاص مما أكل من الحمير حتى يعلم أنّها من حمير حمر الوحش صحيحا، ليس لها أرباب، والله أعلم. /271/
مسألة: الصبحي: وهل يضيق علينا التغاضي للناس في حال الدواب التي تخرب زروعهم، إذا كانوا يأتوا بها إلى للحصن، ويؤجرون على القيام بها بما يتفقون هم والأجير؛ لأنّهم لعلهم لا يعرفون أربابها، وإذا تركوها، ولم يعرف ربّها ليعاقب، تجرؤا أهل الدواب، وكثر منهم الخراب والضرر على الناس، أم لا يسعنا، ولو رأينا الضرر على الناس عيانا أم كيف /273/(1) ترى لنا سيدنا، وتكون أجرة الأجير على ربّ الدواب إن عرف، وإلّا باعوها إذا استكملت الأجرة قيمتها، هكذا فعلهم؟ عرفني رحمك الله.
الجواب: الذي عندي من ترككم النكير في هذا واسع لكم، ولا يضيق عليكم تركه، فإن طلبوا الأحكام؛ لم يحكم عليهم في رقاب دوابهم، ولا في أموالهم، وإنّما الغرم على من ألزمه نفسه بلا حجة تثبت له في حكم الدين، ذلك لو وجد دابة يخاف عليها الضرر، ووصل أمره إلى حكام المسلمين، وأمروه بالقيام عليها احتسابا لربهّا؛ لئلا تضييع جوعا وعطشا؛ فإنّه يحكم له بما غرم، وأنفق على هذه الدابة بحكم المسلمين، ووجدت عن غسان الإمام، جواز أخذ الدواب من الحروث، واتخاذ راعي لها، وعنايته في مال المسلمين، وهكذا عن غيره،
(1) وقع خطأ في الترقيم، فرقّم الصفحة بـ 273 بدلا من 272.