الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٩ولن(1) يجز أبو عبد الله محمد بن محبوب، وكثير من الفقهاء أخذها من الحروث، واختلاف المسلمين واسع، ولا يخلق ببراءة، ولا تخطئة بما تمسك بقول أحد من المسلمين، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألت عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «على أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل، وعلى أهل الحروث حفظ حروثهم بالنهار»(2)، أيكون القول على جميع الأمصار، أم هو خاص لأهل المدينة؟
الجواب: إنّ هذا خاص لأهل المدينة حتى تكون قرية مثل المدينة؛ وأمّا أهل عمان؛ فقد اتفقوا على حفظ دوابهم بالليل /274/ والنهار، والله أعلم.
وقال في جوابها: قال: الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم تقم الحجة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك، ولم يجز إنكار ذلك؛ لأنّه من الممكن أن يقول، وهو موافق لنظر العقل، ولكن هذه من المسائل التي لم يعملوا بها جميع المسلمين؛ ومعي أنّ عليهم حفظ دوابهم في الليل والنهار، ويحكم عليهم بالغرامة؛ لأنّ المرء لا يستطيع أن يجعل على كل مال له حارسا، يغرم عليه أجرة، فلا شك أنّه من الضرر عليه، وصاحب الدابة يمكنه حفظ دوابه؛ فالعمل اليوم أصح أن يكون بخلاف ما روي، وألزم للرعايا عن التعدي بدوابهم على أموال الناس، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا أطلق أحد دابته، أو دابة غيره للسرح، فأكلت شيئا من أموال الناس؛ فعليه الضمان. وكذلك الراعي إذا أكلت الغنم حروث الناس عند رعايته؛ فعليه ويلزم الراعي، وصاحب الدابة إذا أكلت الدواب