قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٠

حروث الناس ليلا كان أو نهارا، على أكثر قول المسلمين، والمعمول به، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن وجد في زرعه، وكان في القرية، أو في الفلاة شاة أو بقرة، أو حمار، أو جمل، فأطلقه منه، فتلفت الدابة من أكل ذئب، أو ذهاب، أو غير ذلك، وطالبه صاحب الدابة فقال: "أنت قبضت دابتي، ولم تلزمها لي فتلفت"، هل عليه ضمانها أم لا؟ /275/ قال: لا ضمان عليه في الحمار، ولا في الجمل، في طلقهم؛ لأنّه ليس متعدي بل دافع، إلّا في الشاة؛ فإنّه يلزمه ضمانها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هي(1) لك، أو لأخيك، أو للذئب»(2)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والشاة إذا أطلقها بعد حبسه لها، فذهبت أيلزمه غرمها أم لا؟ قال: الموجود في الشاة تطلق عند سرح الراعي لتأتي إلى أهلها، وإن أطلقها لغير هذا؛ فالضمان لازم له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أجر آخر يرعى دابته، فأضرت على غيره، هل يضمن؟ قال: لا، والضمان على الأجير، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: ومن أفرج حضار زرع، فدخلت الدواب فأكلته، في حال يلزم ربّها الضمان؛ قال: أراهما شريكين في ضمان ذلك، على سبيل تحري العدل مني، بلا حفظ حفظته، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: هل.

(2) أخرجه البخاري، كتاب اللقطة، رقم: 2428؛ ومسلم، كتاب اللقطة، رقم: 1722؛ وأبو داود، كتاب اللقطة، رقم: 1704.

١٧٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.