قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨١

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وعن رجل اعترض بعيرا لغيره بغير أمره، وحمل عليه حملا، ثم بعد ذلك ردّه إلى صاحبه، وفيه أثر المرض، ومات البعير، أيثبت عليه ضمانه مثله أو قيمته، أم لا يثبت عليه إلّاالكراء، وكيف الحكم؟

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: إذا صح مرضه ذلك من سببه؛ فعليه الكراء، وضمان البعير. وقول: عليه الكراء، ولا ضمان عليه؛ لأنّ صاحبه قد صارت دابته في يده.

وإن ردّ هذا البعير حيث وجده في المرعى، ووجده صاحبه ميتا، ما يلزم من اعترضه، وكذلك من اعترض ثورا، وزجر عليه، ويطلقه سالما في المرعى، ويجده صاحبه ميتا بعد شهر، أو أيام بعد الرد، أيلزم المعترض الضمان أم لا؟ قال: في جميع ما ذكرت اختلاف؛ قول: إذا رده إلى المرعى، ولم يتلف؛ كان عليه الكراء، ولا ضمان عليه. وقول: عليه الضمان حتى يرده إلى ربّه، وإن مات وقد استعمله؛ فعليه الضمان ولا كراء. وقال آخرون: عليه /276/ الضمان والكراء، الحجة أنّه أخذه متعديا، وهو له ضامن؛ ولا براءة له منه إلّابعد تسليمه إليه؛ فوجب الضمان والكراء، والحجة لمن لا يرى الضمان أنّه أخذه من المرعى، ورده إلى الموضع الذي أخذه؛ فإنّما عليه الكراء، ولا ضمان عليه؛ لأنّه لم يتلف في يده. والحجة لمن لم يوجب الكراء، وأوجب الضمان احتج أن الخراج بالضمان، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: في رجل ركب دابة لغيره من الصحراء، وتركها في غير موضعها، أعليه ضمانها أم لا عليه إلّاقدر الكراء؟

١٧٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.