الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٢الجواب: لا آمن عليه من لزوم ضمان الدابة مع كرائها، خصوصا إذا تركها في غير موضعها الذي أخذها منه على ما أرجو في ذلك، والله أعلم.
مسألة: الرغومي: وإذا ترك أحد شاة له أو بقرة، ترعى غير مربوطة في ماله، وهو معها، فدخلت منه مال غيره، وأكلت من زرعه على الغلبة منها له، أيلزمه فيما بينه، وبين الله أم لا؟ قال: إن كانت له قيمة؛ فقال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن سكن في موضع مباح له السكون فيه، في السهل، أو الجبل في ماله، أو مال من أذن له أن يسكن في ملكه، وجعل سُما في أقراص طحين، ونيته فيه لقتل فأر، أو سنور ضار، أو غير ذلك، ولم يتعمد به لأحد من الناس، فدخل /277/ بيته أحد، فأكل منه، أيضمن أم لا؟ قال: إذا كان جعل ذلك في بيته، أو ماله، أو مال من أذن له بذلك، فأكل منه الفأر، والسنور، والدجاج، فمات شيء من هؤلاء من أجل ذلك؛ فجائز له ذلك، ولا ضمان عليه، ويعجبنا أن يتقدم على أرباب الدجاج، أو السنور أن يحفظوا طيورهم أو سنورهم. وإن دخل أحد بإذن، فأكل من ذلك فمات؛ ففي تضمينه اختلاف. وأمّا إن كان دخل البيت أو لمال من غير إذن من ربّ البيت أو المال؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: وفي الغنم والكلاب إذا أكلت حروث الناس، أترى على أربابهن ضمانا أم لا، وهل فرق بين الليل والنهار؟ قال: أمّا الكلاب إذا أكلت الحروث؛ فلا ضمان على ربها، ويضمن ما أكلت من الطعام؛ وأمّا الغنم إذا أكلت حروث الناس؛ فعلى ربّها ضمان ما أكلت