الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٣بالليل، ويختلف في ضمان ما أكلته في النهار قبل التقدمة على ربها، وبعد التقدمة على ربّها يكفها؛ فإن عليه ضمان ما أكلته في الليل والنهار، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن سليمان بن أبي سعيد: وأمّا الذي يشبك للحمير يبيعهن، ويخدم عليهن، وهن في موضع لا يدعيهن أحد؛ فهي عندنا لا يجوز ذلك إلّا للفقير، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ /278/ ناصر بن خميس: وفي حمير متذبية في السيوح، تدخل البلد ليلا أو نهارا، وتخرب زروع الناس، ولا يعرفون أربابها، ولا يقدرون عليها إلّا بالقتل، أيجوز لهم أن يقتلوها أو يأمروا بقتلها، أم كيف الحيلة لصرف ضررها؟ قال: إذا صح أنّها مستنفرة، ولم يعرف ربّها ليحتج عليه في حفظها، وصرف ضررها، ولم يقدر على إمساكها، وقهرها بدون قتلها؛ فجائز قتلها في العمارة والزراعة للقائم بأمر المسلمين، أو من جعله لذلك، ولا يسع بعد خروجها عن ذلك، وكذلك لرب الزراعة فيما بينه وبين الله على ما وصفنا له ذلك بعد الاحتجاج على ربّها مع الإمكان، أو عدم الصحة له مع القوام بأمر المسلمين، وأمّا حكم الظاهر، فمن فعل ذلك بدعواه أنّها فعلت به ما يوجب قتلها بغير بينة عادلة؛ فهو مدع، وعليه البينة العادلة بذلك، ومأخوذ بذلك في حكم الظاهر.
قلت: وهل يجوز للوالي أن يأمر بقتلها إذا لم يصحّ عنده حقيقة أمرها؟ قال: ليس له ذلك على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي سنانير لم يعرف لها ربّ، وترى منها مضرة ينفرن في الأشياء، وتسرق الطعام، أيجوز أن يحتال في قتلهن بالسم أو بالتفق، أو غير ذلك؟ قال: إن كانت للسنانير أرباب معروفون، تقدم عليهم في صرفهن، وكف