قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٤

الضرر منهن، وإن لم يعرف لهن ربّ، ولم يقدر على كف الضرر منهن إلّا /279/ بقتلهن؛ فيجوز قتلهن بكلما يكون، ويصرف الأذى منهن، والله أعلم.

وقال الزاملي في جواب له في مسألة أخرى: إذا كان السنور يبول في الأواني، أنّه يحتج على أربابه، فإن صرفوه عنهم؛ وإلّا كان لهم أن يعاقبوه بعد الحجة عليهم التي أمر بها المسلمون، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي حمارة تخرب زرع الناس، ولم يقدروا على قبضها ومنعها عن الخراب، هل لهم قتلها إذا لم يعرفوا أنّها أهلية، أم وحشية أم لا؟ قال: لا يجوز قتلها، وجائز أن تؤخذ وتستخدم، ويكون طعامها من خدمتها إلى أن يصح ربّها، وإن لم تكن لهذه الدابة خدمة، ولم يكن استخدامها؛ فإن هذه الدابة تطعم، ويحسب طعامها، فإذا استفرغ طعامها قيمتها؛ فجائز بعد ذلك أن تباع ليوفى ثمن طعامها. وأمّا قولك: لا يدري أن هذه الدابة وحشية، أم غير وحشية؛ فالذي وجدته أن الحمر لها أهل حتى يصح أنّها وحشية، وصفة الوحشية أن تكون قصيرة الظهر، قصيرة الذنب، لونها أسود حالك، على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا تقدم الوالي على أهل الدواب في إطلاق دوابهم، أيلزمهم ربطها ليلا ونهارا أم لا، وإذا انطلقت دابة أحد بغير اختياره وأضرت، أيضمن أم لا؟ قال: نعم يلزمهم حفظها ليلا ونهارا؛ وأمّا من ربط دابته بما يوثق به مثلها، أو سد عليها بابا، أو أحرزها بمثلما /280/ يحرز به مثلها، فانطلقت وأحدثت في زرع غيره؛ فلا ضمان عليه فيما بينه وبين الله؛ وأمّا في الحكم؛ فعليه الضمان حتى يصحّ ذلك، والله أعلم.

١٨٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.