الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٥مسألة: ومنه: وفي الدابة إذا أصابت حرث قوم، مثل: قت أو غيره، كيف الحكم في ذلك؟ قال: أمّا في الغرامة؛ فهو مردود إلى نظر العدول إن أدركه العدول، وإلّا فيرد إلى قول الغارم مع يمينه، واختلف في رد الغارم اليمين على صاحب الحرث، واختلف في تقويم الحرث؛ فقول: عليه غرامته يوم خرب. وقول: يوم حصاده. وقول: عليه أن يزرع له زرعا بقدر ما ضيع، وعليه أن يعينه حتى يصير كيوم ضيع. وقول: ينظر إلى الجلبة التي حول تلك الجلبة المخروبة، فما جاء من تلك الجلبة التي غير مخروبة من الحب؛ فعلى الخارب مثل ذلك، والقول الأولأحب إلي، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن عقر دابة فماتت في الوقت، أو قرب الوقت؛ أعطى قيمتها لربّها، وإن ماتت بعد ذلك؛ قومت سالمة ومعقورة، وأعطى ما نقص من قيمتها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي أهل قرية يسرحون غنمهم عند الراعي، وكان بعض من الغنم إذا ضوي الراعي، تبقى تتردد في البلد، وتولد منها مضرة، أيكون غرم مضرة الدابة على ربّها، أم على الراعي، أم هدر؟ قال: إن كان الراعي يرعى بالجعل؛ فعليه أن يوصل الغنم إلى أصحابها، /281/ وإن لم يوصلها إلى أصحابها، وتركها تتردد، وتخرب على الناس؛ فعليه الضمان، إلّاأن يكون بين الراعي وأصحاب الغنم شرط على أن على أصحاب الغنم يلاقوا غنمهم؛ فحينئذ لا يلزم الراعي ضمان، والله أعلم.
وعنه: في موضع: وجائز للوالي أن يمنع البادية أن يسكنوا قرب الزرع إذا تولد الضرر منهم، وجائز له حبس من عاند منهم.