الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٨بيعت في طعمها، ويكون ذلك على أيدي الثقات، فإن صح ربّها؛ خُير بين أن يدفع قيمة طعمها ويأخذها من المشتري، ويتم البيع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي عقر الدواب الذي جاء به الأثر، كيف صفته، وما هي، وفي أي(1) موضع من الدابة هو؟
الجواب: إني لم أسمع هذا من الأثر إلّاكما تسمعون، وفيما /283/ عندي أن العقر يكون في قوائم الدابة، وتفسيره: أن يفعل بها فعلا يحبسها عن مضرة الناس بأدنى ما يكون من ذلك الفعل، ولا يفعل بها أكثر من ذلك إن كان يكفيها قطع العصب الذي في رجلها فعل بها كذلك، والله أعلم.
وقال في جوابها الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يجوز عقر دواب الناس المملوكة إلّاالتي لم يمكن الذّاب لها عن ماله بحيلة إلّابالعقر، جاز له.
قال الناسخ: مسألة الشيخ ناصر قد مرّت في الباب الثامن والعشرين، فتركت تمامها.
مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: فيمن ادّعى أن دابة فلان خربت زرعه، وتبين أثر الخراب في زرعه، وأنكر فلان وقال: إنّ الدابة التي خربت زرع هذا ليست له؛ ففي إجازة حبسه بالتهم اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: (تركت سؤالها وأتيت بجوابها)؛ قال: إذا أطلق أصحاب الدواب دوابهم في الليل، فأفسدت على أحد في زرعه؛ فعليهم الضمان، وعليهم الحبس، وخاصة إذا كان الوالي قد تقدم على أصحاب الدواب في إطلاق دوابهم في البر؛ لأنّ صاحب الدابة عليه إذا سرح دابته في الليل، فأضرت بزرع أحد؛
(1) زيادة من ث.