قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٢

مسألة: الصبحي: في فريقين شكا أحدهما من صاحبه ادعى أن عنده غنما، أو إبلا بها أذية، وأراد أن يمنعهم المورد الذي يردونه جميعا إذا قال: إن الأذية التي بغنم صاحبه أو إبله تعدو في غنمه، أهذه دعوى غير مسموعة؟ قال: هذه دعوى مسموعة، وعليه البينة بصحة ما يدعيه، فإن أقامها؛ منع من بماشيته العلل المورد، ونظر في أمره حتى لا تلحقه المضرة في نفسه ولا ماله؛ وإن عجز البينة؛ لم يمنع صاحب الماشية ورود الماء؛ وهذا إذا صح أن العلل التي بالماشية تؤثر في غيرها من الصحيحات، بالبينة العادلة من أهل الطبابة والحذاقة. وقيل: لا يمنع أبدا، ولا معنى للتأثير، وإنّما الأمر لله وحده، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي: وأمّا من قبض بعيرا أو غيره من زرعه، أو زرع غيره، فجاء رجل يدعيه أنّه له؛ فأمّا في الحكم؛ فلا يجوز له دفعه إليه؛ وأمّا على الاطمئنانة؛ /288/ فجائز له ذلك إذا سكن قلبه بذلك، وإن أوصله إلى الموضع الذي قبضه منه، وأشهد على ذلك شاهدي عدل، أو تركه في الموضع؛ فعلى قول: جائز ذلك إذا كان مثل بعير أو ثور، وما كان يمنع نفسه، ويرد الماء، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن له زرع فوجد فيه دابة لغيره تأكله؛ فقد قيل: إن له أن يخرجها من زرعه مطلقا. وفي قول آخر: إلى مباح، فإمّا أن يأخذها ليربطها حتى يأتيها ربّها؛ فليس له، فإن فعله؛ فهي في ضمانه حتى يؤديها إليه، وما أصابها من شيء لزمه، إلّاألا يقدر على دفع ضررها إلّابربطها، أويكون حيث يجوز له أن يحفظها؛ فعسى أن يصح له، ولا شيء عليه إلّاأن يأتي فيها ما لم يؤذن له، والله أعلم.

١٨٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.