الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٣مسألة: الصبحي: وقد أجاز المشائخ: ناصر بن خميس، وعبد الله بن محمد، والقاضي عدي بن سليمان، وخلف بن سنان أخذ الدواب من الحروث، وإطعامها في قيمتها بعد الحجة والجهالة؛ وأجازوا ضرب الضواري من الحروث باتفاق، وهي الآلة، ورفعوها عن غيرهم وفيه نظر؛ وعندي أنّه لا يجوز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والراعي إذا سرحت عنده الغنم، ولم يقبضها بيده إلّاأنّه ساقها، أتكون قد صارت في حفظه بسياقته، وتكون أمانة في يده كالتي يقبضها بيده على هذه الصفة أم لا؟ قال: هكذا عندي أن السياقة لها قبض، وقد جرت /289/ العادة بذلك في قبض المواشي؛ وليس قبض كل شيء تناوله، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: في الضواري من الإبل، والبقر، والحمير إذا لم تعرف، هل يجوز قتلها إذا ضرت على الناس زرعهم؟
الجواب: إن الموجود في الأثر أنّها يحفر لها مغاوي في الأملاك، أو ينصب لها شباك، فما أصابها من ذلك؛ فلا ضمان على صاحب الملك؛ وأجاز بعض المسلمين أن يدافعها عن ماله مدافعة العدو، فما أصابها؛ فهو هدر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الغنم إذا آواها الراعي، وتفرقت في البلد، وقبضت منها شيئا، وبعد ذلك أطلقها مع الغنم، ولا أعلم أنّها وصلت ربّها أم لا، وفي اطمئنانة قلبي أنّها لو لم تصل(1) لعلمت، أعلي ضمانها أم لا؟ قال: لا شيء عليه في النهار، وأمّا في الليل إذا لم يصح أنّها تلفت؛ فيحكم عليه بالضمان.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تصلت.