قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٧

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: في منع البدو من السكون قرب البلاد، وأن يرفق عليهم أن يهبطوا البلاد للرقاط؛ قال: إنّه يجوز إبعاد من بان منه العبث والفساد، أو خيف منه ذلك، ولم يكن له مال، ولا بيت في البلاد حيث يؤمن منهم الضرر؛ ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.

مسألة من المصنف: بعير أفسد على قوم زرعهم، وأرادوا أخذه فلم يقدروا، فطرحوا الأشباك، فانكسر فلم يجبر، فنحره أهله؛ فأرى عليهم الغرم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال: ذكر لنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الضواري يتقدم على أهلها أن يكفوها، فإن لم يكفوها عقرت»(1)، هكذا جاءنا، لم يجيء فيه غير ذلك.

قلت: فالضواري من الإبل؟ قال: نعم، وأنا أقول: إن كان ضارية من الدواب تضر بزرع الناس يتقدم على أربابها إذا عرفت أنّها ضارية، فإن كفوها وإلاّ إذا وقعت في الزرع عقرت، ولا غرم على من عقرها، وإذا لم يدركها في زرعه؛ فلا يعقرها إلّافي الزرع أو تحته، إلّاالضواري فإنّها تعقر حيثما أدركت.

ومن غيره: قال من قال: لا تعقر الدواب، وإنّما على أهلها الحكم بالحق.

مسألة: وعمّن يجد في ورزه دابة قد أفسدت عليه، هل له أن يحبسها من بيته ولا يطعمها، ولا يسقيها، وإن كان في البلاد وال، هل له أن يهدها إليه، وإن فعل فما يلزمه؟ فليس له ذلك، ولكن يرفع على صاحبها، ويأخذه بما أفسدت

(1) أخرجه بمعناه الدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات، رقم: 3498.

١٨٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.