الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٥التعارف من ذلك، أرجو جوازه، وأمّا في الحكم؛ فلا يجوز له على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي زكرياء: وسئل عن بقر اجتمعت جميعا، فذهبت إلى الجبل فتوحشت، فلم يعرف البقر وأولادها، كيف تقسم البقر وأولادها؟
الجواب: تقسم على عدد البقر التي توحشت، ويأخذ كل واحد بحصته، ويكون له لا يقاسم أحدا، والله أعلم.
مسألة من كتاب الضياء: ومن كان يرعى بقرا لقوم أو غنما، فولدت البقر أو الغنم، واختلف أهلها فيها، أعني: أولادها؛ فأمّا أقال لهم العبد (خ: الراعي)؛ فهو جائز إلّاأن يأتوا ببينة أنّه يكذب، والله أعلم.
مسألة: ومن أخذ حمارا من الفلاة يظنه له فإذا هو ليس له؛ ففيه اختلاف؛ قال بعض: يرده إلى المرعى. وقول: هو ضامن، فإن ادعاه أحد بلا صحة؛ فلا يسلمه إليه، وإن جاء بعلامة؛ فالله أعلم إن كان فيه علامة لا يتحرى أن يأتي بمثلها في أشباه الحمير علامة دالة على الصحة.
مسألة: وجدت في كتاب مكتوب ممّا ألفه محمد بن المسبح في فساد الدواب: قال محمد بن المسبح: في رجل وجد زرعه مأكولا في الليل، أكلا كثيرا أو قليلا، واتهم به ناقة لرجل أو جملا، أو بقرا أو حميرا أو غنما؛ فليس له على الدواب تهمة؛ لأنّ الدواب ليس عليها تهمة إلّاأن يحضره شاهدين (خ: سببا) أنّها أبصرت في الزرع، أو أثارها من الزرع إلى المنزل، أو من المنزل إلى الزرع؛ فعليهم الحبس.
قال غيره: وفي المصنف: وفي موضع: إن كانت الدابة في زراعة، ولم يقدر على أخذها فاتهم دابة لأحد؛ فليس على الدواب تهمة.