الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٧فساد أخذها، والفقهاء في عصرهم لم نسمع منهم تغير ذلك، قال: ثم هم على ذلك في ولاية الدواب.
مسألة: وأخبرني هاشم بن الجهم: أنّ رجلا من سعال وجد جملا في حرثه فأخذه، ولم يعرف لأحد، فذهب إلى العلاء بن أبي حذيفة، فقال له العلاء: اذهب به حتى تخرجه من حيث جاء من زرعك من البرية ثم اتركه؛ لأنّ الرجل طلب الخلاص منه؛ وذلك معي؛ لأن حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سألوه عن ماشية الإبل فقال: «مالكم ولها، دعوها معها سقاؤها وحذاؤها»(1).
قال غيره: ويوجد أنّه قال: «معها سقاؤها وحذاؤها: ترد الماء، وترعى الشجر»(2)، ثم سألوه عن ماشية الغنم، قال: «هي لك أو لأخيك، أو للذئب»(3)، وكان يروى عن عمر، يروى عنه ? أنّه قال: لا يضم الضالة إلّا ضال، وكانت الإبل مهملة في أيام عمر لا يتعرض لها، عرف أهلها أو لم يعرفوا، ثم قال: إن عثمان بن عفان اتخذ لها حما، وما ضل من الإبل؛ ضمه إليها بذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا قبض الشراة شيئا من الإبل، والحمير، أو غيرهن من حمى البلد للذب عن الخراب على الناس، أيجوز لهم أنّ يسلموهن لمن يدعيهن /304/ على الاطمئنانة، ويجوز لهم قتل ما لا يقدرون
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 615؛ ومسلم، كتاب اللقطة، رقم: 1722؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب اللقطة، رقم: 12067.
(2) تقدم عزوه.
(3) تقدم عزوه.