الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٨على قبضه منهن أم لا؟ قال: أمّا القتل؛ فلم أسمع إجازته من آثار المسلمين للدواب المنطلقة؛ وأمّا دفعها إلى من يدعيها على الاطمئنانة؛ فالاطمئنانة أصل من الدين، إلّاأنّه لا يعرف حقيقتها إلّامن وفقه الله لها، فإذا كانت الاطمئنانة الحقيقة؛ لم يضق دفعها إلى ذلك؛ وأمّا طردها عن الخراب، وتركها إذا خرجت عن الزرع؛ فذلك وجه أمر به المسلمون، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والهائشة إذا ذهبت مقدار سنة أو سنتين، وجاءت وعندها ولد صغير؛ ففي الاطمئنانة أنّه ولدها، وأمّا في الحكم؛ فحتى يصح أنّه ولدها.
مسألة: الصبحي: ومن قبض بقرة من موضع لم يعرفها لمن، فشهد شاهدين على سلامتها ويضعها في الموضع الذي أخذها منه، كما جاء في العبد والدواب، وليس عليه أكثر من ذلك، أهذا عليه في الحكم، وفيما بينه وبين الله، أم ليس عليه إشهاد فيما بينه، وبين الله؟ قال: فيما عندي إذا رده سالما في الموضع الذي أخذه منه؛ وسعه ذلك فيما بينه، وبين خالقه. وأما في الحكم؛ فعليه أن يشهد على سلامته، كما جاء في الأثر، والله أعلم.