الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٠من العباد من ملاكه، بسبب(1) ولا غيرهم من سلاكه، فمهما كان من أحد وقوع الحدث بها، أو من ملكه، بيتا كان أو مالا أو بأحد ممّن يلزمه حدثه، كعبده أو ولده، حاله حال صبائه، أو صبيا غيرهما، قد أمره به، أو حكم به على أحد، فجبره عليه حال انتهاكه أو استحلاله، فبقي الحدث بحاله حتى خرج هذا المستحل له بمثابة إلى ربه؛ فعلى هذا فجميع هؤلاء هم المأخوذون بإزالته وإصلاحه، ولا سعة لهم في ذلك /306/ إلّابذلك؛ إذ لا تصح الأحداث في مثل هذه الطريق ولا عليها، إلّابرضى كافة أهلها من أحدهم، كلا ولا غيرهم من الخليقة جزما، هذا مالا نعلم فيه اختلافا.
غير أن القول في حكم الحملان ما يدل على جواز انتقاله عنه إلى حكم الجائز النافذ والقائد، وتصحّ جواز تحوله إليها فيما يصحّ له من المعاني المحتملة لمثل ذلك في الجائز، ويحتمل معنى جواز انتقالها هي إلى حكم الحملان، ما لم تكن نافذا إلى قائد؛ إذ هي ممّا يحتمل عليها من الأبواب المتفرقة لها في القسم والجمع بعد التفرقة؛ فهذا وجه من الوجوه المنقلة حكمها في بعض القول؛ وعسى أن يمكن فيجوز القول فيها أنّها تبقى على ما هي عليه قائمة، ولا ينتقل حكمها السابق لها على حسب ما قد جاء في السواقي، إلّاإذا وجدت قد تحولت عن حكم ما قد نقلته الأخبار عنها إلى من قد امتحن بها، وبالحكم فيها أنّها قد كانت على غير ذلك، وثبت في انتقالها محتمل للحق والباطل؛ فالحق بها أولى؛ إذ هو يعلو ولا يعلا، وهي على حالها الموجودة بها، شهر فظهر أنّها كانت على غير ذلك حتى يصح الباطل بما لا شك فيه، ولا اختلاف لحكمه، وممّا قد
(1) زيادة من ث.