الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١١قيل فيها، وفي أحكامها من الاختلاف؛ فقد قيل: إن حكم الطريق حملان: إذا كانت لثلاثة أموال، أو بيوت فهذه حملان، ولا أعلم أن أحدا قد قال أنّها جائز حتى تصير إلى أربعة بيوت أو أموال، فهي تكون جائزا في بعض الرأي.
وعلى رأي آخر: إنّها لا تكون جائزا حتى تكون لخمسة أموال أو بيوت. وفي بعض الرأي: /307/ حتى يكون لستة بيوت أو أموال، عن يمين وشمال، أو يمين دون الشمال، أو على الآخر دون ضده في كلا الوجوه، فيما قد قيل به في جميع ما أوردناه حسبما عرفناه من الاختلاف، فإذا وقع الاشتراك فيها بالأموال والبيوت؛ فالقول في حكمها واحد في هذا المعنى، ولا فرق فيها، كانت عليها أموال أو بيوت، أو هذه دون الأخرى في هذه القاعدة، وهي أصول الطرق الحملان منهما، وأرجو أنّه يشتمل ما أوردناه من الفصول على عامتها إن شاء الله.
وأمّا قسم الجوائز منها؛ فيخرج القول فيها في أحكامها بالمعنى على قسمين: نافذ، ومعقود بمنزل أو مال ينتهي إليه فتموت إليه. فأمّا المسدود؛ فلابد له في بعض المعاني من الاشتراك بالجوائز من مدخله إلى أن ينتهي إلى بعض أحكام ما قد قيل به من الاختلاف في حكم الحملان من آخره. والحكم على ما مرّ به ذكره فمضى وانقضى، ممّا تصير به حملان بإجماع أو على رأي، ولا فرق فيه يوجب المراجعة إليه بالقول فوق ما انقضى، وما كان من حكم الطريق أنّها جائز؛ فهي على حكمها ذلك في معنى الشفع، وما يتعلق بها من الأقسام، وما الأحداث عليها؛ فلا يصح فيها، ولا عليها إلّابالرضى من جميع أهلها إن كانوا ممّن يصح رضاهم، ويملك أمره لصحة عقولهم، وجواز أمرهم ونهيهم، حال حضورهم في دارهم، أو بأمر من خلفوه فيها من وكلائهم الذين أجازوا لهم في