قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٢

ذلك أمرهم، ونهيهم فيما يجوز لهم إجازته، لا ما زاد عليه فوق ما قد أبيح، ومهما دخلت /308/ الشركة فيها من حيث لا تثبت عليه الأحكام من ضد هؤلاء؛ فلا يصح الحدث فيها، ولا عليها من أحد من بقية أهلها، ولا غيرهم برضى بعضهم، حسبما عندي أنّه هو كذلك، ولا أعلم خلافه رأيا عن أحد من أهل العلم جزما، والله أعلم.

وأمّا فتح الأبواب عليها فوق ما سلف فيها؛ فجائز حال ما هي بعد إلّاعلى حكم الجائز، ولا أعلم أن لمانع ذلك وجها يبيح له الحكم بحجره في وجه من الوجوه، إلّاإذا صح دخول ضرر في فتحه على جاره بالمقابلة له باب بيته، أو ضرر على الطريق بسبب موجب منعه في حكم العدل، وهو راجع إلى رأي الحاكم العدل، أو من يقوم مقامه إن شاء الله. كذلك مصالحها، وعمارتها؛ فهي على الكافة من أربابها ما صح حكمه على الجميع لا على أحد مخصوص، حتى يخرج حكم إصلاحها، وإزالة الحادث بها على أحد مخصوص بعينه لما قد خصه من حكمه؛ ففي هذا كالحملان؛ ولا أرى لأهلها مدخلا، وسعة لقيامهم بها من شيء من الأموال الموقوفة على طريق البلد، ولا من بيت مال الله، ولا على أهل البلد كافة، إلّاإذا وقع في النظر من أهل البلد أن يخرجوا ما يحتاج إليه طرقاتهم كافة من أموالها الموقوفة عليها لسعة غلاتها، وقلة علاتها، وأجمعوا على ذلك، فلا أقول أنه خارج عن وجه الجائز لهم، ولا ممّا يصح حجره عليهم. وأمّا مّا سوى ذلك؛ فلا يبين لي وجه يبيح لهم ذلك، والله أعلم.

والقسم الثاني من الجوائز: فهي الطرق، فهي النوادر التي تنفذ من جائز إلى جائز، أو من قائد /309/ إلى جائز أو قائد، فهي لاحقة في جميع أحكامها وضروبها وأقسامها بحكم القوائد، إذا كانت تخرج منها، وتنتهي إليها في القرية،

١٨٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.