الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٣أو هي تسايرها حتى تنتهي إليها في الصحراء، ما قد جاء فيها من الاختلاف، وفي الأحداث عليها مثل التسقيف، والتقنطر فيها على مجاري الماء، منها السالفة عليها؛ ويعجبني من جميع ذلك السلامة مع الإمكان لها لا ما مع الضرورة إلى ذلك، كذلك تحويلها، وما قد جاء فيه من الاختلاف، والسلامة من جميع ذلك أسلم مع كون صحتها لا مع الضرورة الملجئة الداخلة إلى ذلك. وكذلك أحكامها، وإياها سواء في جميع ما يتولد فيها وعليها، وإزالتها ما لم تكن تابعا أو سامدا، فإذا كانت كذلك؛ فقد خرجت عنها في حكمها بالمعنى، وبقيت معها بالتسمية، ولو نفذت فهي لأهلها، وعليهم ما تحتاج له من إصلاحها، أو على من أحدث فيها أو عليها مراغما أربابها، أو كان منه على وجه الخطأ من الأحداث المانعة(1) من له المرور بها لماله، ولا حجة على غيره فيها، ولا لغيره، كان التابع أو السامد لأموال عدة أو لواحد؛ فحكمها كذلك، ما لم يصح انتقالها عن أصلها، وتتحول عن حالها الموجودة عليها إلى حكم طرق الجوائز والنوافذ، بوجه يصح انتقالها به، وجه من وجوه الحق المحتمل (خ: المتحمل) بذلك، فيجب بذلك الحكم لها في جميع أحوالها كمثلها؛ إذ هي يجوز عليها التحول والانتقال من حال إلى حال، وغير منفي عنها ذلك جزما كما قلناه فحكيناه /310/ إظهارا لرسمه، وإيضاحا لحكمه وقسمه في الحملان في بعض الأمور على ما يبين لي، والله أعلم.
ومهما صحّ في الطريق القائد أو الجائز النافذة الاختلاف فيها، وفي أحكامها، وهي تمر بين موات من الأرض العامرة من القرى. فقال من قال: إن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المنانعة.