الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٧بعضهم: أربعة أذرع، والتابع فقيل: إنّها ذراعان. وقال آخرون: ثلاثة أذرع. وطريق المسجد؛ قيل: إنّها ثلاثة أذرع. وقيل: غير ذلك. ويعجبني كونها ثلاثة أذرع. والمنزل، قيل: طريقه ثلاثة أذرع، ولعل بعضا يقول: أربعة أذرع. ويعجبني في جميع ما قد جاء من جميع ذلك أن يكون على ما يراه الحاكم، أو من يقوم مقامه في ذلك، وأن يجتهد النظر فيها بل في جميع ما يرد عليه من النوازل في الحكم فيها ممّا لم يأت فيه حكم من كتاب ولا سنة ولا إجماع، /314/ ففي هذا المعنى عليه أن ينظر ما هو لا فيه مضرة على ربّ المنزل المحكوم له بها، وما كان أقل ضررا على من تثبت عليه في الحكم، كان بها الحكم إقامة لها في مال من صارت عليه محدودة حال جريان القسم، أو البيع، أو الإقرار، أو الهبة، أو العطية، أو الوصية بعد وجوبها، وثبوت الحكم بها، وهي لم تعين عليه بتحديد في ذرع، أو كان ذلك تقويما لها على من تمر عليه في ملكه بالثمن حال عدم صحتها وتجديدها، مع إنكار من يجب الحكم عليها بالثمن في ماله، حتى يرتفع الضرر عن هذا وهذا.
ولا يسع المحكوم عليه بها بالثمن أن يلوي عنقه، فيتولى عن أحكام أهل العدل من كان منهم له قد تولى، إذا حكم عليه في ذلك ولا غيره، من حاكم أو جماعة المسلمين حال عدمه، الذين تقوم بهم الحجة بزمانهم وقريتهم، يبصرون عدل ما يدخلون فيه في خصلة من خصال الأحكام والفصل بالقضاء بين الأنام، أو كانوا مشهورين في عامة خصال الأحكام، مؤتمنين على ما يدخلون فيه من الأحكام، عن الدخول في الحيف والخيف، أو في شيء لا يسع من ذلك، ولو كانوا في غيره على غير حكم الأمانة في بعض الآراء إذا أتوا الأمر على وجهه، فهم فيه وفي القيام به حجة فيما قاموا فيه من العدل، وهذا القول