قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٩

في محكم الأثر، المجمل والتفسير، لا على وجه الرد له ولا التغيير، وما توفيقنا وإياكم معاشر المسلمين المتمسكين إلّابالله، عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير، ألّاوإن الطرق القوائد، وما لحقها في حكمها من الجوائز والنوافد منها غير المقتولة ببيت أو مال، فتختلف أحكام الأحداث فيها وعليها، وتنقسم ستة أقسام، وعليها مدار حكمها، وإزالة الحدث منها وعليها، لا معد لها إلّاما زاد عليها جزما فيما عرفناه إن شاء الله.

القسم الأول: وهو النوائف من الشجر عليها، والصادف من النخل حتى تبلغ المارة بها، مشاة كانوا أو ركبانا، على أضخم الدواب وأعلاها إجمالا، فهذا كله مأخوذ به وبإزالته وصرفه ربّه، حاضرا كان أو غائبا، يتيما كان أو معتوها، وقفا كان أو لمسجد، أو بيت مال؛ فعلى الحاكم بعد الرفعات إليه القيام على أربابه بإزالته وصرفه إن وجدهم، وكانوا عقلاء أو وكلاء حال غيبوبتهم، أو هم من الأصناف الأخر، وإلاّ أقام الحاكم وكيلا لصرف ذلك، وعناه يخرجه من مال المحكوم فيه /317/ بذلك، إن صح له مال لوفاء ذلك العناء، وإلاّ بيع الخشب إن كان له ثمن وهو المقطوع بالحكم، وكذلك إن امتنع ربّه حال حضوره وصحة عقله عاقبه بالحبس على امتناعه، وتوليه عن حكمه الذي قد أمضاه عليه على وجه العدل، أو صرفه الحاكم، والخشب لربّه، والوجه فيه على ما مر ذكره في إخراج العناء، فإن لم يصح الخشب لمن، ولا يصح للمحكوم عليه بإزالته؛ لغرم ذلك سوى ذلك المحكوم فيه، بيع منه بقدر ذلك، وإن لم يصح له ثمن ق:، ولا يرجى له ما يقترض عليه بقدر ما يصح به وفاء ذلك، فيخرجه الحاكم من مال بيت الله، وهو أوسع به أن يخرج منه مصالح المسلمين، ولابد له فيما علمناه من

١٨٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.