قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢١

وقد قيلحسبما يدل عليه بالمعنى، ولو لم يكن له ثمن، ومال، وملك. وكل أولى بماله دق أو جلّ، صغر أو كبر أوعلى هذا؛ فلا له أن يميل به عن مال ربّه إلّافيما قد لزمه من عناء صرفه، وعلى الرأي الأول وقياده؛ فليصرفه(1) في مصالح الطريق إن لم تصح له قيمة، ويعجبني تركه في مال ربّه إن كان ممّا ينتفع به، ولو لم يصح له قيمة؛ وما لم ينتفع، أو كان في النظر أنّه ممّا يضر به في ماله؛ فليصرفه في مصالح الطريق، ولا تبعة عليه في ذلك إن صح صرفه في مصالح الطريق، أو وضعه في شيء من المباحات على أي وجه صح له، فوجب العمل به من هذه الوجوه، مهما رآها فأبصر وجه العدل منها إن شاء الله.

القسم الثاني: فهو ممّا /319/ قد قيل فيه: إن على ربّه صرفه خاصة، وذلك مثل الجدار والظفر إذا انصدع الجدار على عرضه لا على طوله، وخيف منه، أو اتكأ الظفر، وبان وجه الخوف منه من قبل الانقضاض؛ فهنالك فيما قد قيل فيهأن على الحاكم القيام على ربّه بصرفه أو على وكيله، ولا يصرفه الحاكم بنفسه، ولا يأمر غيره بذلك بل يحتج على ربه، أو وكيله، أما أن يصرفه، ويضمن ما يحدث من سببه من الضرر في الأموال أو البشر، ولا للحاكم في ذلك، ولا عليه غير ذلك إلّاما قد ذكرنا بعد الرفعان إليه، وأمّا دون الرفعان؛ فقد قلنا: إنّه يخرج على وجه الوسيلة، وهو كونه ممّا له لا ممّا عليه بالإلزام، إلّاإذا لم يكن لربه وكيل، ولا هو حاضر، أو كان أحد ممّن لا يعقل؛ فأرجو أنّه ممّا يسع الحاكم إقامة وكيل فيه، فيقيم الحجة عليه بصرفه مع كون صحة الخوف منه ممّا لا شك معه فيه ويحسن تركه، حكم بصرفه عن الطريق، أو لم يحكم حتى يزول،

(1) ث: أن يصرفه، ق: فلا يصرفه.

١٨٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.