قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٢

والسلامة في هذا في مثل هذا؛ لأنّه خلاف الأول من النخل والشجر فيما أرجو أنّه قد قيل بالفرق بينهما، فإذا زال الحكم بصرفه عن الطريق، وصار ما وقع عليه هدر؛ لا ضمان على أحد ما لم يكن ربّه متول عن الحكم من الحاكم، وعلى هذا بعد وقوعه على الطريق، فحكمه والأول سواء في النظر، لا فرق فيه على حسب ما أرجو أنّه يحسن القول به للسعة المدلة له، وإخراج آخر مزيله بعد ذلك حال ما هو متعذر وجود ربه، أو وكيله، أو موجود معدم لذلك أو متول عن الانقياد لحكم أهل /320/ العدل حال كونهم مستضعفين في الأرض، فقد يخرج هذا بعد وقوعه وسقوطه بالطريق فخرج مخرج القسم الثالث إن شاء الله، والله أعلم.

القسم الثالث: وهو مثل التراب الموضوع في الطريق وخشب الشجر، والنخل وما أشبهه، والحجارة وما أشبهها، فهذا كمثله إذا صار كهي، واقعا ساقطا عليها، وحكمه هذا وذاك على من أحدثه، وقد حدث من ماله واحد، والقول فيه واحد لا فرق بينهما؛ لأنّه ما أحدثه المحدث بيده أو بأمره، لمن يكون هو له مطاعا كعبده أو ولده حتى غير ولده من الصبيان إن أمره بوضع ذلك في الطريق، كذلك يخرج في السلطان وجبره لرعيته على فعل ما يلزم فيه الضمان معنى الاختلاف في لزوم الضمان على الفاعل أو السلطان، أو عليهما كليهما، ولا خلاف في ضمان ذلك على سيد العبد، ووالد الصبي، أو غير والده، إذا فعل ذلك بأمر منه له، فيما معي إذا عثر به أحد، أو أصاب به مالا أو حيوانا؛ وأمّا إذا صار الحدث على غير ذلك؛ فلا يبين لي أن على ربّه ضمان ما لم يتقدم عليه في ذلك الحاكم، فيضمنه ما أصاب مما يثبت الحكم به ضمان الإصابة في نفس أو مال بعد التقدمة عليه، وأما لزوم الإثم؛ فأحسب أنّه يلزمه

١٨٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.