الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٤إزالته أنّه عليه، وإن تركه عن قدرة؛ فقد مضى القول فيه، وفي ضمان ما أصاب إذا صح الذي (خ: إلّاإذا صح الذي) قد أوقعه عليه من ماله على وجه التعدي عليه في إضاعة ماله؛ فإزالة ذلك على المتعدي، فلا يلزم ربّ المال من ذلك (خ: اثم) تبعة، ولا ضمان فيما معي إن شاء الله. ألا وإن هذه الأقسام الثلاثة من أحداث في الطرق، وعليها دق الحديث أو جل، صغر أو كبر، كثر أو قل، خف أو ثقل، ولو قذاة وضعها واضع متعبد في الطريق، أو عليها في هوائها حيث تمس المارة فتؤذيهم، أو وقعت عليه بها على الخطأ منه لا العمد، فعملها وتركها بعد علمه بها أنّه آثم بذلك، ضامن لما أصابت ممّا يلزمه فيه الضمان، ولا نعلم في ذلك معنى يصح القول بالاختلاف فيه للقول المجتمع عليه من المسلمين، أنّه يقذي(1) في الطريق، والمسجد ما يقذي(2) في العين. هذا ما قد جاء في إجماع المسلمين، وقد يروى(3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم»(4).
فلما أن صح الخبر عنه - عليه السلام -، وكذلك في ذلك كان الأذى قليلا أو كثيرا، صغيرا أو كبيرا؛ فهو أذى داخل تحت الحصر، وقد حصل له معنى اللعن لمن عمده، أو تركه بعد علمه به، على الاستخفاف بحرمته، حتى يخرج منه بالمتاب، والعمل فيه على وفق ما قد حكم به أهل الصواب، /323/ وإلّا فهو كذلك للإجماع الوارد بحصول الأذى والقذى في الطريق، ما يقذى في العين لا مخرج له