الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٧وحصول صرفه، وأن لا يبقى عليه تبعة فيه بعد متابه منه، مستحلا كان أو محرما، إن رآه مزالا وقعت إزالته قبل متابه أو بعده، كان المزيل له حرا أو عبدا، صبيا أو معتوها، محتسبا أو مؤديا للازم، مع وجوب السعة له في إنفاذ ما قد لزمه في مثل هذا الحدث؛ لغيبوبة محدثه ذلك، وتعذر علمه، /326/ أو لمعنى يسعه إنفاذ ما بيده في ذلك، إلّا إذا علم ذلك المحدث التائب، المحرم لحدثه بمن أزاله على أحد هذه الوجوه، من الحر أو من عبده، أو ولده الصبي؛ فيحسن عندي أن يخبره بما قد لزمه في ذلك بذلك الحدث، وأنّه دان به فاعتقد الخلاص منه؛ ويعجبني على وجه الاحتياط أن يعرض عليه قدر العناء لذلك، إن كان ممّا هو لا يعمل إلّابعناء في مثل ذلك، كالذي يرى أحدا يعمل له في ماله ما يقع به الصلاح ممّا لا يعمل مثله إلّابأجر؛ فقد قيل أن لا عليه أداء أجر لذلك العامل.
وقيل: عليه؛ فعندي أن يحسن القول في مثل هذا بهذا وهذا، ولما أن حصل معنى ذلك في ذلك؛ حسن عندي الخروج من تلك التبعة لمن صرفه، لا سيما إذا كان قد أخرج أجرة عناء ذلك من أمانة بيده، أو ضمانة قد لزمته في ماله إذا صح أن لا مخرج لهذا المحدث دون إزالة حدثهحال بقائه، إلّاأن يبرئه ذلك المزيل ممّا قد غرمه من ماله، أو عنائه عملا بيده. وأمّا إذا صح إنفاذ ذلك منه من أمانته؛ فلا يعجبني إلّا أن يؤدي ذلك بدلا عنها في مصالح الطريق، إلّاإذا كان الأمين ثقة عدلا، يأمنه على أن لا يدخل فيما لا يسعه، أو أنّه قد قال له لما أعلمه أن يؤدي ذلك من ماله عنه إلى أمانته، وأنّه قد أبرأه، وكان على هذه الصفة؛ فهنالك يقع لي وجه خلاصه من تلك التبعة إن شاء الله. ومهما غاب عنه علم معرفة من أزاله من تلك الطريق، ولم ير ثَم بها شيء من حدثه ذلك؛ فقد يخرج له وجه /327/ السعة في انحطاط ذلك عنه، مستحلا له حال حدثه،