قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣١

وقيل: بناء الجامع يحكم على من تلزمه الجمع والجماعات، الحاضرين لا المسافرين. وقيل غير ذلك حسب ما أرجو أنّه ما يدل عليه بالمعنى، والله أعلم؛ وعسى أن يخرج /331/ في إصلاح الطرق، وإزالة مثل هذه الأحداث الواقعة عليها، ممّا يقع لي من المعنى كون ذلك على كافة المتعبدين، دون العبيد القادرين الحاضرين، دون الغائبين والصبيان والمعتوهين، والله أعلم؛ فينظر فيه ويعمل بعدله، إذ هو خارج عامته على مجرى العدل لا على وجه رفعه كذلك أثرا.

ويخرج له في بعض الرأي حسبما يدل عليه بعض المعنى من الأثر، أن إزالة ذلك ومثله وعناء إصلاحه يخرج من مال الله، إن كان هنالك بيت مال يقدر عليه؛ وهذا عندي هو أصح الآراء في هذا الحال، حال وجوده وعدم ما يصح فيثبت حكمه أنّه لها بوجه من وجوه الحق والعدل، في إجماع أو على رأي، وحال ما يصح فيه السعة لإصلاح ما قد فسد من الطريق؛ ويعجبني أن يكون ممّا هو أشبه بالطريق، وحكمها في بعض المعاني الواردة في آثار أهل العدل، وهي الصوافي؛ لما قد صح لها من الشبه لها عن بعض في بعض، لا على الإطلاق في جميع أحكامها؛ إذهي في بعض الأمور أوسع، والحكم بها للكافة أعم، وفي بعضها أضيق، والبسط فيها أشد، فعلى هذا فيخرج إصلاحها من الصوافي لا من الأموال الموقوفة بيد الإمام، الراجعة مع عدمه، وزوال رؤيته إلى فقراء المسلمين خاصة، حيثما هو فيحال العدم، وإضاعة الحكم.

وأمّا في أيامه وقيام دولته وعلو يده؛ فهو الناظر في ذلك وغيره من مصالح الإسلام وأهله إن شاء الله، /332/ ثم كونه على أهل القرية من صنف أهل التعبد، القادر على المعونة منه في ذلك، بيده أو ماله حال عدم بيت المال حسبما يحسن عندي القول به إن شاء الله، من غير رد مني لما أوردته هنا، ممّا

١٨٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.