قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٢

يخرج من الوجوه في آراء أهل العدل، وما يشبهه بالمعنى، ومتى صح للطريق وإصلاحها مال موقوف عليها، أو محكوم به إليها، ممّا قد ثبت إليها من النخل، أو الشجر المغلة فثبت لها، أو وصية أو إقرار قد صح فوجب لها؛ فإصلاح ذلك كله من هذا أحق وأخفى وأليق وأولى، إن صح ذلك دون أهل القرية، وأرباب الأموال وبيت مال الله، إن لم يخرج وجه الحدث الواقع بها (خ: بما)، فيه الإشكال، أو في الحكم به عليها، أو على من كانت بإزائه وحياله، وذلك مثلماأن يكون الطريق لمحلة محصنة، وعليها أبواب تفتح وتغلق، هكذا وجدت فيما قد جرت منها، أو حدث فيها؛ فهو ممّا يحسن فيه القول أنّها على أرباب المحلة، خاصة إذا لم يكن ثم لها وقف أو وصية قد خصت بها دون غيرها، وإلاّ فعندي أنّها لا تشارك غيرها فيأوقاتها، ولا يحكم بإصلاحها على أهل القرية، خاصة إذا كانت لهم لا للكافة فيها سبيل، متى شاءواالمرور بها ليلا ونهارا، بلهم يمنعوها بغلق أبوابها في الليل وقت الخوف والأمن، هكذا وجدت، فسلفت قد حمل (خ: عمل) سنتها الخلف عن السلف؛ ويحسن /333/ عندي أن يخرج في بعض المعاني القول بشراكتها معها فيما قد حكم في بيت مال الله حال وجوده بيد أهل العدل، فيخرج لها ذلك من أيديهم على ما يروه، ومع كونه في يد غيرهم؛ فهو ممّا قد وصفناه شرطا من الصافية حال كون إخراجه من عندهم وقبضه منهم، وذلك على وجه الاختيار مني لذلك.

كذلك نحو ما قد قيل فيما يوجد من الطريق المرتفعة وحولها أملاك، فيقع على الطريق ضرر من الجانبين، أو من أحدهما خراب، فتستهلك من ذلك وتضيق؛ فقد جاء في مثل هذا معنى يدل على وجود الاختلاف في إصلاحها، نحو ما يخرج القول في مثلها من الأموال، ففي بعض الرأي أنّه إذا كان الجدار

١٨٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.